هل الله موجود؟

 

هل هو موجود؟ هذا هو سؤال رئيسي في اي نقاش أو جدال بين الملحد والمؤمن- سنحاول في مايلي الأجابه على هذا التساؤل.

 

ماهو الله اصلا؟

 

عندما يدعىّ المؤمن وجود الله، يجب أن يكون أول سؤال يسأله له الملحد هو" ماذا تعنى بالله" فبدون أن نفهم مالذي يقصد به، فلن نفهم إدعائه. وإن كان المؤمن نفسه لايفهم ماذا يعني الله ولايستطيع شرحه ، فلن يستطيع أبد بالطبع إقناع أحد بوجوده.

 

ماهو الله في الإسلام؟

 

يصر المؤمن بالدين الأسلامي بأنه لايستطيع شرح معنى الله لأنه أكبر وأوسع من أحتمال العقل البشري لذا فهو لايستطيع ان يصفه. يعتمد المؤمنون بالأسلام على إستخدام مصادر الاسلام ذاته كالقرءان والرويات المسماه بأحاديث الرسول واصحابه في وصف الله" ليس كمثله شيء" ولكن هذا مصدر غير مقبول ، حيث لايعترف الملحدين بهذه المصادر لكونها غير علميه وغير تاريخيه ، ولأحتوائها على تناقضات وأخطاء تنافي العقل والمنطق والعلم وتحتوى على كثير من إعتقادات الأنسان القديم بما فيها الخرافات والشعوذه وتصوراته البدائيه عن الحياة والأرض.

 

قد يكون مضيعة لوقت الملحد أن يناقش مؤمنا عن وجود الله ، فكونه مؤمن يعنى أنه لايقبل بأستخدام العقل كمعيار، ويسّلم بما ورد في تلك الكتب أو كما تعّلم الأسلام من أبويه و محيطه الثقافي والأجتماعي وهذا يخلق حالة يعتقد فيها المؤمن بوجود شيء إسمه الله ويعتقد الملحد بعدم وجود هذا الشيء- فلن يأتي النقاش بنتيجه طالما لا يستطيع المؤمن أن يحدد ماهو معنى الله.

 

يقوم المؤمن كثير بوصف  الله من خلال صفات مطلقه تبلغ التسع والتسعين كما يعتقد المسلمون وإن كانت هذه الأوصاف تتعدى حتى هذا الرقم ولكن هذه الصفات لاقيمة لها أبدا ، أن لم تتم الأجابه على السؤال الأول ماهو الله؟ إن نقاش من خلال صفات مثل العظيم والرحيم وشديد العقاب هو نقاش أجوف إن لم يستطع المؤمن ان يبدأ بإجابة السؤال؟

 

من خلال الصفات التي يوصف بها الله في الأسلام نستنتج انها صفات إنسانيه تقدم بطريقة مطلقه، و أنها صفات تشابه صفات البشر كالكريم والمنتقم فنستطيع من خلالها بسهولة وصف علاقة الله بالأنسان كعلاقة الرجل الذكر المسيطر الدكتاتور في مملكته أو مشيخته أو قبيلته أو عشيرته وأسرته وزوجته وبيته. المطلوب من شعبه وأولاده وزوجاته الطاعة التامه والأنصياع لأوامره. يتجنب المؤمن الأجابه المباشره على هذا السؤال بقوله كذلك ان الله هو من خلق الكون وخلق الأنسان وهو يحيي و يميت لذا فهو مستحق للعباده ويعاقب من لايفعل، وقد يشبه في هذا الزوج القاسي الذي لايحصل على الحب الا من خلال التهديد والوعيد والعنف. ومع ان المؤمن بالأسلام قد يقول ان الله ليس بذكر ولابأنثى ألا ان الوصوف كلها تقود الى كونه ذكر رجل. جميع الصفات هذه هي صفات يتمناها الرجل لنفسه كالخلود والقوه والأنتصار. ولكنها كذلك نفس مكونات جميع الألهه الأنسانيه فليس بالضرورة أن يكون هذا الموجود ، هو الله رب المسلمين.

 

تظل محاولة إجابة هذا السؤال صعبة محبطة للمؤمن ليثبت إدعائه بوجود الله وفي غياب ذلك لايستطيع الملحد قبول الفكره بدون أدلة واضحه غير إيمانيه يمكن الأعتماد عليها.

 

الله والأخلاق الفاضله

 

سيحاول المؤمن أن يدعى ان  وجود الخير والفضيله هو الله . وهو إدعاء يسهل دحضه فالفضيله والأخلاق ظاهرة أنسانيه توجد حيثما وجد البشر مع أختلاف إعتقاداتهم. وجدت الفضيله والأخلاق حتى في الحضارات السابقه للديانات التوحيدية الثلاث  وذكرها فلاسفة الأغريق قبل أن تظهر إسطورة النبي موسى. الأخلاقيات والفضيله تختلف من دين الى دين كما انها تتطور بمرور الزمن. كثير مما يُظن في الأسلام انها فضائل ،هي مجرد شكليات لامعنى لها مرتبطة بطقوسيات فارغه مثل دخول الأبواب بالرجل اليمين والنجاسه والطهاره بمفهومها الصحراوي او اليهودي الأصل قديما والصلاة. عندما نقول ان الله هو كمال الفضيله فهو كذلك كمال الأنتقام وكمال الشر. كيف يكون الله مصدر للفضيله ، وهو الذي يعطى اوامره لعباده بقتل الناس؟

 

لماذا لاتؤمن أنت بالله؟

يقوم المؤمن أحيانا كثيره بأجابة السؤال  بسؤال اخرى مثل ولكن لماذا لاتؤمن أنت بالله؟ وهو ناتج من صعوبة تصور المؤمن بالأسلام بأمكانية وجود اي احد لايؤمن بالله مثله. وهو سؤال متوقع من إنسان يشغل التفكير الديني جزء كبيرا من تفكيره وكيانه وشخصيته. الملحد سيأتي بمئات من الأدله التي تجعله لايؤمن الا ان ذلك عسير جدا على الفهم بالنسبة للمؤمن.

 

يرجع المؤمن المسلم الأحداث السعيده في حياته الى أنه توفيق من الله يجب عليه شكره والثناء عليه بينما لا يرجع المصائب والأحزان إلى الله بنفس الطريقه لأنه يعتبرها إمّا قدرا مقدرا عليه وإختبارا أو انها عقوبة على تقصير بدر منه يتطلب الأستغفار. وهذا تناقض كبير فنحن نشكر الله لأنه أنقذ إنسانا واحدا من الغرق، ولكننا لانلومه عندما يغرق مئات الألوف في تسونامي.

 

عندما يقول لك المؤمن يجب ان يكون إيمانك بالله قويا راسخا وتكون عندك ثقة بالله مالذي يعنى ذلك؟ أيعني ذلك اي شيء؟ في الحقيقه لا- هذه الكلام ممكن أن يكون معقولا لو تمكنوا أن يقولوا لنا ماهو الفرق بين الايمان بالله والايمان ..بألهة رقصة السامبا البرازيليه.

 

الملحد ليس جاحدا ولامكابرا

الملحد ليس منكرا لوجود الله ،وليس بجاحد لأي معروف فهناك حالتان فقط إما الأيمان بشي وإما عدمه ، فليس هناك حالة وسط من وجود إنسان يؤمن بالله ولكنه ملحد..هذه فكره تسيطر على المؤمن المسلم عندما يبرر لنفسه عدم اقتناع الأخرين - فأن أختار الأنسان ان لايؤمن بالله فهو ليس منكرا لوجوده بل ، هو غير مؤمن بوجوده فقط والفرق كبير. من إعتقادات المسلمين الساذجه أن سبب اللأحاد هو :

- عامل نفسي ، فالملحد لابد أن يكون مريض نفسي أو مجنون.

- الملحد يريد أن يعيش بحريه وهو مالا يتوافق مع ماهو مفروض من الله على الأنسان.

- الملحد يطلب المستحيل لنثبت له أن الله موجود بالدليل.

- الملحد يغلب العوامل النفسيه على العقليه ويتناسي الأدله الصارخه على وجود الله ( لايذكرونها بالطبع أو يشيرون الى آيات قرءانيه)

- رفض أن أن الله ليس كمثله شيء ، و ان صفاته مطلقه

- ينكر الله لأن الملحد يريد أن يتمتع بالحياة فقط ولايكترث بشيء.

 

من الكلام الاسلامي الساذج هو إنهاء الجمله بشيء مثل هذا : إن الحكمة تقتضي أن تكون هذه الأشياء على ماهي وألا لأختل النظام وفسد الكون. والحكمه بالطبع هو الحكيم أي الله. ومن الكلام الذي يعرض بلا تقديم دليل هو جمل عامة مطلقه مثل" يدعى الملحدون بأن العلوم الحديثه هي علوم ماديه وماهي كذلك" ويكتفي بهذا بدون أن يشرح من أين أتي بأستنتاجه العام هذ.

 

ومع  كل هذه اللألاعيب البهلوانيه لطمس الحقائق والكذب على لسان الملحد بدون حتى أن يعطى فرصه ليجيب، فهم يعرفون الملحد أكثر من أنفسهم ويعبرون بالنيابة عنه..كما أن الحكمة عند الملحد هي المعرفة الأنسانيه فهو لايعترف بوجود شيء إسمه حكمة ألهيه . و لايزال سؤالنا هل الله موجود بلا إجابه.

 

 

ألم ترى إبداع الله في دقة الكون وكمال خلقه؟

 

يشير كثير من المؤمنين الى جمال الطبيعه وكمال ودقة الكون كدليل على وجود خالق له وأثبات لوجود الله. هذا غير صحيح فقد يكون ذلك من خلق إله هندوسي او بوذي او احد الهة السكان الأصليين في حوض الأمازون- كما ان الكون ليس كاملا وبديعا متقننا كما يظنون بل هناك كثير من الضعف والأخطاء فالانسان يمرض ويتعرض للأصابات السرطانيه بينما كثير من الأجرام تصطدم ببعضها وتنفجر وتموت الشموس..وهناك ميكروبات وجراثيم وأمراض وحشرات قبيحة سامه فكيف يقترف الله الكامل كل هذه الأخطاء- إذا فهو غير كامل وبما انه كذلك فهو غير موجود.

 

ان إثبات وجود الله لايجب ان يشغل بال الملحد فهو ليس من أدعّى ذلك الوجود، ولكن هل الله ضروري لحياتنا؟ بالنسبة للملحد لا. يشغل المؤمنين المسلمين انفسهم بإرجاع ظواهر كثيره على أنها علامات وأدلة على أن الله مختبيء ورائها ويرسلها لنا لنتفكر فنؤمن مثلهم..السحاب في السماء ألوان الفراشات سقوط المطر جمال الطبيعه أو ظهور اسمه على البطاطا والطماطم وفي صحن فول. ولكن إن كنا لم نجيب على سؤال ماهو الله، فكيف نقول ان هذه علامة من الله، فقد تكون علامة من احد اخر..ألهة رقصة السامبا مثلا.

 

ولكن ماذا لو أتضح انك على خطأ؟

 

عندما يعجز المؤمن على الأجابة على سؤال ماهو الله؟ يقوم بتقليل مستوى النقاش فيقول وماذا يحدث لو أنني لم أؤمن و إتضح لي في مابعد يوم القيامه أنه موجود، اليس من الأفضل ان اتقي ذلك وأفعل مايريد فلن اخسر شيئا بذلك. ولكن هذا غير منطقي بالمره لأنه تغليب الخوف من مجهول لايعقل على العقل والأدله.

 

يحاول كثير من المؤمنين الأذكياء ان يقولوا بالأسباب السته المنطقيه التي تثبت وجود الله ومايسمى بعلوم الكلام ، وبوجود ادله علميه تحت مسميات الأعجازات العلميه في القرءان والسنه، ورغم ان هناك كثير من المغفلين الذين يصدقون او يطمئنون أنفسهم بصحة إيمانهم بها إلا ان الحقيقه أن أغلب الناس جهلة بأصول الفلسفه والمنطق والعلم لذا يقعون في شراك هؤلاء الكاذبين. هذه النقاشات والأدله كلها تم دحضها لأنها تعاني من ثغرات قاتله في المنطق ومغالطات فادحه في العلم.

 

يدفع هذا الفشل في الوصول الى إجابة السؤال الرئيسي ماهو الله؟ هذا المؤمن الى الأتجاه الى مشاعره فيقول أن الأيمان في القلب والله يهدى من يشاء ويلجأ الى الغموض  وأن ممارسة العباده وإقامة الصلوات كفيلة بارشاد الأنسان الى الهدايه ! كذلك لايسلم هذا الرأي من الأنتقاد العقلاني الجاد، ولايجيب على سؤالنا: ماهو الله بالضبط؟

 

يقوم المؤمنون من المسلمون بذر الرماد في العيون بإغراق الأعلام بملايين الكتب والمواقع والمنشورات التي تهدف الى إرباك القاريء العربي والأيحاء إليه بأن هناك أشياء اخرى لم يتطرق أليها العلم تثبت ان دينه مازال غير متناقض مع العلم. هذه المحاولات تنتهج منهجا يعمد الى تزييف الحقائق العلميه. لايوجد لدينا علماء ليحتجون ضدها وحتى لو وجدوا فلن يتجرا احد خوفا من تهم التكفير. هناك اساليب خبيثه جدا يقوم بها المسلمون لخداع الناس ، مثال: لايوجد شيء علمي اسمه البعد الغيبي للعلم. انها كذبة صريحه. ولكن على سبيل المثال قد يأتي احدهم فينشر مقالا او يعمل بحثا فيقول:  استنتج كثير من أهل العلم ومن مؤسسي العلم الحديث أفكارا ذات بعد غيبي أو روحي من خلال تقصيّهم نظم الطبيعة وقابليتها على أن يتفهمها العقل ويكشف عن مجاهله. طبعا هذا ادعاء باطل تماما يخجل اي عالم ان يقوله. كما أن الكاتب لايذكر مصادره أو أسماء هؤلاء العلماء واين دونت وسجلت هذه البحوث، وحتى ان ذكرها فأغلب الظن عند تتبعها ستجد ان من ورائها أناس ضعيفي الحجه ،أم من الذين تم الدفع لهم مثل موريس بوكاي   من قبل الأسلاميين. بحكم ثقافتنا العربيه فلا أحد يتجرء ، ولا أحد يتحقق من الأكاذيب طالما كانت منشوره في الصحف والمواقع. تربط هذه القصص بأستشهادات قرءانيه للأيحاء للناس بعلمية القرءان وأن كانت ليس لها علاقة بالموضوع فيقول الكاتب بعد بحثه في "" البعد الغيبي""  أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي.

 

أن على العربي المسلم أن يدرب نفسه ليستشف الكذب والبهتان من خلال السطور. فليس هناك شيء اسمه البعد الغيبي في اي من العلوم ولم يتكلم اي عالم يحترم نفسه عن وجود ""بعد غيبي للطبيعه"". وهذا مانقصد به في هذه المدونه – أستيقظوا أنهم يكذبون عليكم.

 

الألحاد يتعرض لكثير من تشويه الصوره من قبل المؤمنين بالإسلام ويحاولون بالتعاون مع السلطات والأنظمه الحاكمه تغطيته وإنكار وجوده وإدعاء ان المؤمن هو صاحب الأخلاق والفضيله وان الملحد هو صاحب الشرور وللاسف تنعدم بسبب ذلك الكتابة باللغة العربيه في هذا الموضوع فهي تقاطع تمنع.. تتوافر هذه الكتب باللغات العالميه وإن كان كثيرا منها أكاديمي النزعه. الإلحاد ليس نظرية سياسيه أو فلسفه يصعب فهمها فهي عقلانية بسيطه يستطيع حتى الطفل وغير المتعلم الوصول إليها متى ماتخلص من تأثيرات التشويش الإسلامي والديني والتلقين والأرهاب الفكري الذي يتعرض له الأنسان هنا في بلاد الرمال.

 

ماهو اللأحاد؟

 

ماهو الألحاد؟ هل الملحد شيوعي؟ هل هو صهيوني؟ هل هو علماني؟ ام هل الملحدون عباره عن طابور خامس يعملون لأسايدهم الغربيين وأعداء الأسلام هدفهم تعرية المرأة العربيه وأكل أطفال المسلمين؟ أهم من عبدة الشياطين؟

 

لن تستطيع ان تتفهم ماهو الإلحاد ان بقيت مصدقا لهذه الأكاذيب التي يطلقها المؤمنين بالأسلام بغرض الأساءه وليس ليس الشرح . هذه مغالطات وإفتراضات ليس لها اي اساس.

 

كما انه ليس صحيحا بأن الألحاد هو فلسفة جافه ممله هدفها النقاشات والمناظرات ضد الدين والسياسه. فالألحاد ليس نظرية سياسه وليس دينا ولاحركه تنظيميه سياسيه ، إنه ببساطه الأجابه على السؤال: ماهو الله؟ انه فقط عدم الأيمان بالله ولا بأي خالق سماوى..الإلحاد لاداعي إذا ان يكون كلاما أكاديما مملا، بل من الممكن أن يكون على العكس من ذلك بسيطا و ممتعا.

 

يقوم المسلمون ومنذ قرون بتكريس ديانة الدوله العربيه تحت الأسلام وربط شخصية العرب ربطا وثيقا بالدين والله. الأسلام السياسي اليوم هو نتيجة حتمية لذلك وهي الدفع بمحاولات الوصول الى إنشاء دولة ثيوقراطيه إسلاميه يحكمها رجال دين إسوة بالكنيسه الكاثوليكيه في أوروبا العصور الوسطى أو جمهوري إسلامي أيران و دولة طالبان البائده. جميع دساتير البلاد العربيه ( أرض الرمال) تنص على ان الأسلام هو الدين الرسمي للدوله مما يزيد الطين بله. هذا يفسر سبب كراهية المؤمنين والأسلام السياسي للعلمانيه التي تحول بينهم وبين الوصول للسلطه. وفي أغلب الدول الاسلامية ترتبط السياسة بالدين بدرجة كبيرة وعادة ما تكون الردة وشجب العقيدة من الجرائم التي تشمل عقوباتها الاعدام ويعامل المرتدون باعتبارهم منبوذين ويتعرضون للمضايقات تقوم كثير من القوى الدينيه الشريره في العالم بتكريس الدين بأعتباره حجر الزاويه في الحياة الوطنيه. فترى الجماعات الأسلاميه المتشدده أنها وريثة النضال القومي للشعوب العربيه وهي التي ستحقق لها العداله، طبعا بعد ان تدفع هذه الشعوب الثمن غاليا بشكل تحجيم الحريات وتطبيق قوانين الشريعه المتخلفه والتي ستدفع بالمجتمعات الى ثقافة القرون الوسطى. المملكه العربيه السعوديه اليوم من اغنى دول العالم وهي كذلك على مدى الخمسين سنة الماضيه تتمتع بدخول النفط. ومع هذا بسبب تطبيقها لما تعتقد انه النموذج المثالي للأسلام فهي فقيرة في الأنتاج الأدبي والفني والعلمي على مستوى العالم رغم أنها اغنى من بعض الدول المتقدمه . وهذا هو مصير الدول التي ستأسلم منظوماتها الشعبيه والسياسيه.

 

تتأمر السعوديه اليوم مع الفاتيكان لأطلاق مشروع التوافق بين الأديان لمحاربة الإلحاد. وقد انضمت بعض الجماعات اليهوديه لهذه المبادره التي يقودها من يتسمى بخادم الحرمين الشريفين- اللقب التقليدي للسلطان العثماني- الملك السعودي. نجحت حملة شنها الفاتيكان في حمل الأمم المتحدة على إضافة "معاداة المسيحية" و"معاداة الاسلام" إلى معاداة السامية لتكون من القضايا التي ترفع الهيئات المدافعة لحقوق الإنسان التابعة لها تقارير عنها فيما اعتبر بالنسبة للكثيرين إشارة على أن القوى الدينية تعزز قبضتها على العالم لخوفها من أنتشار الفكر الإلحادي.

 

ماهي العلمانيه؟

 

العلمانيه تتعرض كذلك لكثير من التشويه والدعايه المغرضه من ابواق الأسلاميين. العلماني قد لايكون ملحدا بالضروره لأنها فكر سياسي وحاكمي لتحقيق العداله بين أبناء الوطن الواحد مهما أختلفت دياناتهم.  العلمانيه ليست هي الإلحاد لأن العلمانيه عباره عن فلسفه عن دور الدين في الحكومه والسياسه والأداره العامه للحكم والحياة العامه للشعب. العلمانيه واحده من أكثر الحركات تاثيرا في تأسيس الدوله الحداثيه في العالم والتي ساهمت في القضاء على النموذج السياسي الديني الذي كان قائما في العصور الوسطى. العلمانيه تمنع تدخل الدين مباشرة أم غير مباشرة أو سلطاته ومؤسساته في مسائل الحكم وأنفاق الأموال العامه والتعليم على أعتبار أن الدوله للجميع بأختلاف أراءهم واديانهم وان كانوا ملحدين وأن كانوا غير متدينيين ومنع المؤسسه الدينيه وقادتها ورجال الدين من التدخل في الحكم. ليست فصل الكنيسه والمسجد عن الدوله، بل فصل اي فكر ديني أو أجندات دينيه عن الدوله.

 

ماهي الليبراليه؟

الليبراليه هي أتجاه سياسي يدفع باعطاء الفرد حريات أكثر وأعتبار حماية حرياته هي المهمه الأكثر أهمية للدوله.

 

هل يكره الملحد الأديان؟

هذا غير صحيح فالملحدين تتفاوت إعتقاداتهم وتفكيرهم بالنسبة للأديان وفي مجتمعات علمانيه مفتوحه تكاد لاتجد اية عداوة بين الطرفين. في المجتمعات المتدينه مثل بلاد الرمال والولايات المتحده الأمريكيه تجد النقاش حاد بين الأثنين وذلك لأن هذه المجتمعات تكره الملحد اكثر حتى من اليهودي والمثلي الجنس والبعبع. وفي هذا تطلق مغالطات واكاذيب لايجد الملحدون بدا من الدفاع عن انفسهم ومساعدة الأخرين الذين يقعون فريسة الآله الدعائيه الأسلاميه التي توظف أموالا ضخمه من تبرعات الأتباع في هذا.

 

ماهو معنى الحياه؟

 

سؤال يسأله المؤمن للملحد وإجابته أن للحياة معان كثيره وعلى الأنسان أن تكون له فلسفته الخاصه فيها. فأنا مثلا أعتقد أن الأنسان يجب ان يعيش ويتمتع وان يحب ويُحب وان يترك شيئا من بعده للأخرين حتى لو كان علما نافعا- ليست العلوم الفقهيه العديمة المنفعه بالطبع- ولكن السؤال نفسه ليس له جواب محدد ولايمكن أن يقبل الملحد أن إجابة ذلك أن تعيش مهدرا حياتك في عبادة ليس من ورائها طائل إلا إيمان غير مثبت بدليل. هناك أفتراض مسبق عند المؤمن عندما يسأل هذا السؤال هو ان الحياة فانيه لذا لاتستحق ان يعيشها الأنسان وأنها مجرد أختبار فعليه تجاهل كل ماحوله ليعيش من بعد ذلك في السماء..هذا هو الغباء بعينه. لماذا يجب ان يكون للحياة معنى اصلا؟

 

يسألونك عن الروح؟

 

يسألك بعض لمؤمنين ولكن عندما تموت أين ستذهب روحك؟ فتقول له ياروح امك ، ومن قال لك أن للأنسان روح. ليس هناك من دليل على وجود هذا الشيء- المسمى روح-  الذي يعود الى إعتقادات قديمه تسمى أنيميزم وهو أن كل جسم يتحرك بداخله " شبح" يحركه. الملحد لايؤمن لابالأرواح ولا بتناسخها ولا بالحياة الأخره. يقول جيفرسون أحد رؤساء الولايات المتحده السابقين ومن كان له الفضل في علمانية دستورها: أن تتحدث عن وجود غير مادي، فإنك تتحدث عن لا شيء. أن تقول إن الملائكة والروح والإله كائنات غير مادية، معناها أنهم لا شيء، أي أنهم غير موجودين. ولا يمكنني أن أقتنع بغير ذلك

 

من أين جاء هذا الكون؟

هل يستطيع الملحد أن يشرح من أين جاء هذا الكون؟ ممكن و ممكن لا..هذا يعتمد على خلفيته العلميه وهي بالتأكيد مخالفة تماما لأعتقاد المؤمن. المؤمنون يعتقدون أن لديهم الأجابه على السؤال- فمن خلق الكون هو  بالطبع ربهم- وينتقدون الملحدين بشده لعدم مشاركتهم في الرأي ولكن الملحدين لايستطيعون تقبل ذلك لأنعدام وجود أدله عقلانيه أو علميه تثبت إسطورة حكاية الخلق التي يدعونها. المؤمن يأخذ إيمانه على محمل الجد، فالأيمان بشيء يعنى أن تتقبله كما هو وتعتبره حقيقي. ولكن من يهتم بذلك؟ لا أحد ..بأمكانك أن تؤمن بالجن الأزرق ولأصفر والبني ولكن طالما لايوجد دليل لديك، دليل يقنع الأخرين وليس انت والمؤمنين مثلك فقط..وإلا فايمانك ليس له اية قيمة عند الملحد.

 

هل نحن من نختار ديننا؟

 

هل الايمان هو إختيار قام به المؤمن؟ هذا مايريد الاسلام ان يصوره لك ولكن هؤلاء المؤمنين لم يختاروا الأسلام بل أختاره لهم أبواهم ومجتمعاتهم وصار عليهم الأن ان يكونوا مسلمين.

 

أخطاء شائعه عن الإلحاد

هناك أخطاء شائعه عن الإلحاد ومتكرره في ادبيات الإسلاميين والمؤمنين  تجدها في مواقعهم ومنتدياتهم ويتلفظ بها مشايخهم - وهذا متوقع فأن كان المؤمن لايستطيع تعريف الإلحاد فمن السهل أن يسيء فهمه. من اسباب سوء الفهم هو ان الملحد بحكم عدم ايمانه ينتقد فهو ناقد للتفكير الديني السحري وبالتالي يجد المؤمنون في هذا هجوما على أعتقادهم وإسلامهم . هذه بعض منها:

 

١- الملحد هو كاره للاسلام. كثير من الملحدين نشأوا في بيئة إسلاميه وأباءهم  وأمهاتهم وأهلهم وأصدقائهم مايزالوا مسلمين. كثير من الملحدين يعيشون في المجتمعات المفتوحه جنبا الى جنب مع مؤمنين في اليابان وأوروبا والهند والصين. الملحد يطور كراهية تجاه الأسلام بسبب  حملة التشهير والكراهيه المغرضه الكاذبه التي يقوم بها المسلمون. ان تقبّل الملحد في المجتمع وعدم تكفيره والمناداة بقتله في بلاد العرب والمسلمين ستجعله لايمقت الدين ولايبدى اية كراهية تجاه اتباعه وأن كان ذلك لايمنع من نقده الأدعاء نفسه لأن ذلك هو صلب إعتقاده.

 

۲- بما ان الملحد يكره الأسلام إذا فهو عدو الأسلام وبالتالي لابد ان يكون عميلا للغرب او إسرائيل. هذه نظرة سطحيه وكذب لأن الملحد في اي مجتمع هو جزء منه فان كان عربيا فهو يتفاعل مع قضايا امته وشعبه ولكن الفرق انه لايعترف بشيء اسمه الأمه الأسلاميه لأنها دينية الفكر ولكنه يتعاطف مع الحقوق والقضايا العادله في العالم.الملحدين وطنيين جدا ومحبين لبلادهم. كما أن كثير من المؤمنين هم خونة لبلادهم وشعوبهم وعملاء لمنظمات خارجيه تريد الأطاحه بالنظم السياسيه مصدرها خارج بلادهم كالوهابيه والسلفيه الجهاديه والأخوانجيه وجمهوري إسلامي ايران.

 

٣ - الملحد إنسان تعيس حزين لأنه ليس هناك معنى لحياته فهو لن يذهب الى الجنه وسيحس بالندم عندما يأتيه الموت. هذا إعتقاد شائع بين المؤمنين بالأسلام وهو نابع من إعتقاد المؤمن بأن الأيمان ضروري له حتى يذهب للحياة الأخره ويستمتع بالسعاده. عدم الأيمان يعني الخلاص من عقدة التقصير والذنب التي تربض على صدر المؤمن وهذا يجعل الملحد في حالة من السعاده والأرتياح يجهلها المؤمن. أن ترك الأيمان بالأسلام يخلق معنا جديدا رائعا لحياة الإنسان.

 

٤- الملحد اصبح هكذا لأنه غاضب من الله بسبب حادثة حصلت له، موت أنسان يحبه او لأنه لم يحصل على مايريد من الله. للأسف أنه ليس صحيحا. قد يكون هناك بعض الملحدين الغاضبين ولكن ذلك كما ذكرنا نتيجة المعامله العنصريه ضدهم من قبل المؤمنين الذين يشيعون إساءات كاذبه عنهم. وقد يغضب الملحد الذي خرج من الإيمان بسبب الوقت الذي ضيعه في تلك الحاله. وحتى لو كان هناك بعض الغاضبين فهذا لايغير من طبيعة الإلحاد كونه اكثر منطقية من الأيمان. يقوم المسلمون بنشر هذا الأدعاء لأثارة غضب الملحد ووضعه في موقف دفاعي عن انفسهم و غيرهم من الملحدين.

 

۵- الجميع يؤمن بشيء ولايمكن ان يكون هناك احد " ملحد" لايؤمن بشيء إطلاقا. هذا إفتراض طبيعي من المؤمن فهو يقارن اللأحاد بالدين وطبيعته. وهناك ربط غريب بين الأسلام والأيمان، فالأيمان قد يوجد بدون الدين..مثلا قد يكون أحدهم مؤمنا بالمساواة بين البشر ومؤمن بحرية الأنسانيه، ولكنه غير مؤمن بوجود الله. وهناك كثير من المسلمين الذين لايصلون ولايمارسون ويعتبرون أنفسهم مؤمنين ، وهناك مصلين و صائمين ولكنهم يمارسون مخالفات كثيره. الملحد هو بساطه غير مؤمن بالله وقد يؤمن  بكثير من القيم الأخلاقيه الأخرى.

 

٦- هل الملحد من عبدة الشيطان؟ هذا ناتج بالطبع من إعتبار ان من لايؤمن بالله فهو عدو الله ، بما ان عدو الله هو الشيطان في الميثولوجيا الإسلاميه؟  المؤمن الذي يقول هذا يعمل من نفس الأجنده والأفتراضات بان ربه هو الله هو الصحيح. وهو إعتقاد لايشاركه الملحد به. الحقيقه هي بما أن الملحد لايؤمن بالله اصلا فهو لن يؤمن بالخرافات التي تدور من حوله مثل الشيطان والملائكه والبراق وياجوج ومأجوج وغيرها. فكيف يقوم بعبادتها.

 

هل نظرية داروين نظريه علميه ام شيء اختلقه اليهود؟

 

إشاعة ساذجه يطلقها المؤمنون بالإسلام. جميعى المؤمنون بالله في هذا العالم يهاجمون نظرية تطور الكائنات التي أسسها تشارلز داروين بمافيهم المسيحيين واليهود. ليس لليهود المؤمنين مصلحه من تقويض دينهم كذلك. هذا جزء من نظرية المؤامره العالميه عند المسيحيين والمسلمين التي تعتقد بأن اليهود يخططون للأستيلاء على العالم مثل قصص غزاة الفضاء.

 

جزء كبير من الجهل بهذه النظريه نابع الى أن تدريسها ممنوع في جميع مدارس ومعاهد وكليات البلاد العربيه. كل الذين يتكلمون عن هذه النظريه في المواقع الأسلاميه وأجهزة الأعلام وعلى المنابر لم يدرسوها وجهلة بمعناها. لو كانت هذه النظريه تدرّس، لرأيت كثيرا من الناس يقفون في وجه هؤلاء وسينعتونهم بالجهل.

 

أهناك فعلا حلقه مفقوده؟

 

ماهي الحلقه المفقوده؟ يعتقد كثير من الجهله بنظريه التطور بأن العلماء مازالوا يبحثون عن حلقة مفقوده تقود الى إثبات تطور الأنسان من القرود. الحلقه المفقوده كان مصطلحا بيولوجيا نشا في المراحل الأولى في البحث عندما ظهرت النظريه. الحلقه المفقوده ليست لها أية قيمه الأن لأنتهاء صلاحيتها علميا حيث أكتشف العلماء عدم جدواها وصحتها في علم النشوء والتطور. هذه الفكره مستمره حتى اليوم بأذهان المؤمنين وتستخدم للتاثير على الناس متخيلين أن العلماء مازالوا يبحثون عن ذلك القرد.  هذا اللألتباس تم إستغلاله من " العلماء المزيفين" علماء الأعجاز العلمي وخاصة عدنان أوطكار التركي المسمى " يحي هارون" و زغلول النجار نقلا عن فكرة مسيحيه أمريكيه تسمى نظرية الخلق لقيادة المؤمنين نحو التصديق بان النظريه خاطئه بسبب عدم إكتشاف ""الحلقه المفقوده"".

 

هل صحيح أن نظرية التطور لم يتم إثباتها لذا مازالت تسمى نظريه؟ تجد كثيرا من المنتقدين للنظريه يقولون هذا على اساس انه مجرد نظريه وليست حقائق. هذا الأدعاء يقوم على جهل تام باللغة العلميه وطريقة إستخدامها.

 

الأجابه على هذا هو أن تطور الأجناس هو الأثنين " نظريه" و "حقائق" ولنفهم ذلك يجب ان نعرف انها تستخدم في عدة مجالات في علم البيولوجيا أو الأحياء. فمثلا عندما تتغير الجينات في مجموعة بشريه بمرور الوقت فهذه حقيقة لايمكن الأختلاف عليها. لقد أختبرت هذه الحقائق على الحيوانات كذلك في المختبرات والطبيعه لايستطيع حتى أهل الأعجاز العلمي ان ينكروا ذلك. جزء اخر من تطور الأجناس يتعامل مع اصول الأجناس، فاجناس من الحيوانات أنحدرت من اصول واحده مثلا الفصيله القطيه التي تشمل الأسود والنمور والفهود والقطط لم يكن العلماء متواجدين في تلك الفتره ليشاهدوا تطور هذه الفصيله وتنوعها ولكن هناك أدلة علميه كافيه تثبت حدوثها رغم ذلك فهي حقائق. ولكن متى يكون تطور الأجناس في عداد النظريه؟ عندما يتعامل العلماء مع كيفية حدوث التطور للأجناس فهو نظريه وليس حدوثه. فالجزء الأول هو كيف تم تطور الأجناس ؟ حين توجد حقائق علميه غير مكتمله مازالت البحوث تجرى عليها ، هنا تسمى هذه ""نظريه"" عموما في المجال العلمي ومنها نظرية التطور اما كونها حدثت وتحدث فهي حقيقة علميه واضحه. لايوجد عالم – حقيقي وليس علماء المشايخ ومزايدين الأعجاز-  من يشكك بانها صحيحه وقد حدثت ومستمره في الحدوث أمام أعيننا. وقد أثبت علماء الأنثربولجيا عن طريق الحفريات وبقايا الهياكل العظمية في الكهوف القديمة، أن الإنسان فعلاً قد بدأ حياته حيواناً من ضمن بقية الحيوانات الثديية وبالتدريج ازداد حجم دماغه وفقد الأجزاء التي لا يحتاجها من جسمه، مثل الذنب والشعر الكثيف، ومشى على رجلين بدل أربعة. وبدأ هذا التاريخ الطويل قبل حوالي ١۵۰ ألف سنة تقريباً. وهذا يتعارض تعارضاً تاماً مع الأديان السماوية الثلاثة التي تقول بنظرية بداية الخلق المتكامل. هذا الطرح الديني الذي بدأ بتوراة موسى يقول إن الله خلق آدم كاملاً وعلمه الكلام وخلق من ضلعه حواء. وتتعارض هذه الفكرة تعارضاً كاملاً مع الأدلة العلمية التي نستطيع أن نراها بأعيننا وتبين لنا أحجام وأشكال هياكل الإنسان على مر العصور حتى وصل إلى ما نحن عليه الآن.

 

يقول الكاتب كامل لنجار:

 

فالعالم مليء بالأخطاء الجغرافية والمناخية ومليء بالجور والظلم والفقر والمرض. ومليء بالأخطاء الجيولوجية التي تسبب البراكين والتسونامي اللتين يفتكان بالآلاف كل عام. فأين هو الذكاء في خلق أكثر من ربع اليابسة صحراء لا تصلح لعيش الإنسان أو الحيوان بينما يزدحم الناس في جنوب شرق آسيا لدرجة أنهم أصبحوا يعيشون في المراكب؟ وما هو الذكاء في خلق أرض يغطي سبعين بالمئة منها بحار مالحة لا تصلح للشرب أو الزراعة وهناك أناس يموتون من العطش والجوع لأن أرضهم لا تنتج ما يكفيهم؟ وما هو الذكاء في خلق مناطق كبيرة يغطيها الجليد طوال العام ولا يسكنها الناس ومناطق كل فصولها صيف حارق عند خط الاستواء؟ وما هو الذكاء في خلق جوف الأرض ساخناً لدرجة إثارة البراكين أو الزلازل وهدم المدارس على رؤوس الأطفال الأبرياء الذين لم يروا من حياتهم شيئاً؟ هذه التناقضات في العالم حملت الملك الفونسو العاشر، ملك كاستيل بإسبانيا في عام١۲۵۲م إلى القول (لو كنت مستشاراً لله يوم خلق العالم لكان قد خلقه أحسن من هذا بكثير)   فلو سلمنا جدلاً أن هناك إلهاً خلق هذا العالم، ونحن نعرف الآن أن الأرض عمرها حوالي ثلاث عشرة مليارات من السنين، فإن هذا الإله لا بد أنه وُجد قبل خلق الأرض وجلس في سمائه كل هذه المليارات من السنين بلا شيء أو مخلوقات غير أرض ونجوم، ثم قرر قبل حوالي مليون سنة فقط أن يخلق الحيوانات ثم قبل حوالي ١۵۰ ألف سنة فقط قرر أن يخلق الإنسان وجعله يتطور من الشمبانزي ويمشي على أربعة ثم على رجلين ويكون قصيراً مثل البشمان أي الرجل القزم في إفريقيا، ويطول تدريجياً ويكبر رأسه ودماغه إلى أن صار الإنسان المعروف لدينا الآن. ووصل الإنسان إلى هذه المرحلة قبل حوالي 15 ألف عام فقط. فهل كان الإله يجري تجارب على الإنسان حتى وصل إلى الشكل النهائي له قبل حوالي ١۵ ألف سنة فقط. وماذا تساوي ١۵ ألف سنة من ثلاث عشرة مليارات من السنين التي وُجدت فيها الأرض؟ فإذا اعتبرنا أن الفترة منذ وجود الأرض حتى اليوم تساوي أسبوعاً واحداً، فإن وجود الإنسان القائم   عليها لا يساوي أكثر من دقيقة واحدة من كل الأسبوع. وهنا نسأل: لماذا ظل الإله الخالق جالساً بلا مخلوقات كل الأسبوع وفي آخر دقيقة من ذلك الأسبوع خلق الإنسان؟ ولو كان الإله قد خلق الإنسان فلابد أنه خلقه لواحد من الأسباب التالية:


١- خلق الإنسان ليعبده. فإذاً هذا الإله المغرور بقدرته خلق الإنسان فقط ليعبده ويسبح بحمده، وهو قد عاش مليارات السنين بدون تمجيد وعبادة. وعندما خلق الإنسان ليعبده، فشل في خلقه إذ أن غالبية الخلق منذ وجود الإنسان على الأرض لم تعبد الخالق. وحتى يومنا هذه فإن عدد الذين يعبدونه يقل عن عدد الذين يعبدون الأبقار أو الأجداد أو لا يعبدون إطلاقاً. ولو فرضنا جدلاً أنه خلق الإنسان ليعبده أما كان في إمكانه أن يخلقهم موحدين عابدين بدل أن يضيع وقته في إرسال كل هؤلاء الرسل الذين يقول فقهاء المذهب الشيعي أنهم مائة وأربعة وعشرون ألف نبيٍ، ومع ذلك يقر الله في القرآن أن أكثر الناس لا يعبدون بعد أن رسل لهم كل هؤلاء الأنبياء والرسل؟ هل هناك فشلٌ أكثر من هذا؟ وإن كان قد خلق الإنسان ليعبده، وهو الخالق العالم ببواطن الأمور ويعلم الغيب قبل أن يحدث، هل يحتاج إلى أن يختبر خلقه ليعرف أيهم سوف يعبده عبادة خالصة وأيهم لا يعبده عبادة خالصة، كما يخبرنا في القرآن أنه فعل الأشياء (ليبلوكم أيكم أحسن عملاً)؟ ثم أليس من العبث أن يخلق الإله الإنسان ثم يبعث له عدة رسل، كلٌ برسالة تختلف عن الآخرى، ثم يقول للذين آمنوا برسول معين، أقتلوا من لا يتبع رسولكم، كما قال لبني إسرائيل وكما قال لمحمد؟ فما الحكمة في أن يخلق الناس ثم يقول لهم اقتلوا بعضكم بعضاً؟


۲- خلق الإنسان ليتسلى به ويراقب أعماله لأنه قد ضجر وملّ من الجلوس لوحده مليارات السنين. وفي هذه الحالة ليس من العدل أن يتسلى الخالق بمراقبة مخلوقاته ثم يحاسبهم على التسلية التي منحوه إياها لإزالة ضجره. وليس من العدل أن يخلق الناس ليتسلى بهم ثم يخلق لهم ما يجعل حياتهم نكداً من أمراض وزلازل وفيضانات.


٣- خلق الإنسان بدون أي هدف، فقط ليثبت لنفسه أنه قادر على خلق الإنسان. وحتى في هذا الافتراض فقد فشل الإله الخالق لأنه لم يخلق الإنسان سوياً وفي أحسن تقويم كما يقول القرآن، لأن الإنسان مر بأطوار عديدة قبل أن يصل إلى ما وصل إليه الآن. فحتى الخلق بدون هدف قد فشل فيه الإله الخالق.


ولو فرضنا جدلاً أن هناك إلهاً خلق هذا الكون، هل يجوز عقلاً أن يظل هذا الإله جالساً في عليائة منذ أن أتى موسى حوالي عام ١٣۰۰ قبل الميلاد وحتى الآن، يتفرج على اليهود والمسيحيين والمسلمين يقتلون بعضهم بعضاً باسمه ودفاعاً عنه، ولا يتدخل، وكان قبلاً يتدخل ويدك القرى لأن أهلها لم يتبعوا رسوله أو لأن جزءاً منهم كانوا مثليين؟ إنّ العقل ليعجز عن فهم مثل هذا الإله الذي يرى أطفاله أو عبيده، حسب الاعتقاد الديني، يذبحون الناس باسمه وهو عازف عن التدخل.


وطبعاً لو كان هناك إله خالق فلن يكذب على مخلوقاته. فكيف إذاً أجاز هذا الإله الخالق أن يُخبر رسله: موسى وعيسى ومحمد، أنه خلق آدم من تراب وكان هو أول الخلق وخلق من ضلعه حواء. فإذاً حواء عبارة عن استنساخ من آدم، وعليه كل جيناتها لا بد أن تطابق جينات آدم. وبالتالي كل أطفالهم سوف تكون لهم نفس الجينات، أي أنهم استنساخ من أبيهم. والحقائق العلمية الآن تخبرنا غير ذلك. فهل كذّب الأنبياء أم كذّب الإله الخالق؟ وحتماً قد كذّب الأنبياء إذ ليس هناك إله خالق.


وهل يعتمد الإله الخالق على جهل الناس ليثبت وجوده؟ فكل الأنبياء والرسل أتوا في فترة زمنية ضيقة ومنطقة جغرافية أضيق، وتوقف إرسال الرسل مع انتشار العلم. وكلما ازداد ذكاء الناس وعلمهم كلما قل إيمانهم بخالق لهم. فمثلاً في دراسة نُشرت في مجلة الطبيعة عام ١۹۹ واستطلعت آراء العلماء الأمركان البازين لدرجة أنهم أُنتخبوا أعضاءً في الجمعية الأمريكية القومية للعلوم  ، وجد الباحثون أنّ سبعة بالمائة فقط قالوا إنهم يؤمنون بوجود إله. وعندما أُجريت نفس الدراسة على العلماء الإنكليز الأعضاء في الجمعية الملكية  واستطلعت الدراسة آراء ۱۰٤٧ عضوا عن طريق الإيميل، رد منهم 23 بالمائة وكانت نسبة العلماء الذين قالوا إنهم يؤمنون بوجود أله، ثلاثة بالمائة فقط. ومن بين كل العلماء المسيحيين الحائزين على جائزة نوبل للاكتشافات العلمية، اثنين فقط قالوا إنهم يؤمنون بالإله  إذا أجريت نفس الدراسة على مواطني بنغلايش ستجد أن مائة بالمائة يومنون بوجود إله خالق. فالدين لا ينمو إلا في تربة الجهل


فما هو الدليل أو البراهين التي يقدمها لنا رجال الدين لإثبات وجود الإله؟ القرآن يتحدث عن الظواهر الطبيعية مثل المطر والسحاب وخلق السموات والأرض ومعرفة جنس الجنين في الرحم، ويزعم أنّ هذه براهين تُثبت وجود الله. فإذا استثنينا خلق السموات والأرض، وليس هناك سموات على كل حال، فإن الإنسان الآن أصبح قادراً أن يكّون السحاب ويُنزل المطر ويعرف جنس الجنين في الرحم. فهل أصبح الإنسان إلهاً؟ والتوراة والإنجيل يذكران المعجزات التي لم يرها أي إنسان يؤمن بهذه الكتب. ومهما رجعنا إلى الوراء فلن نجد شخصاً بعينه قد رأى أي من تلك المعجزات. الكلام عام عن أن عيسى أحيى الموتي وشفى الأبرص ولكن ليس لدينا أي أسماء لأشخاص معينين حدث لهم ذلك. وفي إمكان أي شخص أن يكتب كتاباً ويزعم أن اكس من الناس حرك الجبال قبل ألف عام أو يزيد. ما هو البرهان؟ إنه الكتاب المقدس الذي لا يكذب. إنه منطق الغيبيات.

(أنتهي)


ولأن رجال الأديان على مر العصور عجزوا أن يجاروا منطق الفلاسفة والعلماء الذي يقول بعدم وجود الإله، لجأ رجال الدين إلى قتل وحرق العلماء وحرق كتبهم ومصادرتها ومنع تداولها أو تدريسها. وهذا ما حدا بالفيلسوف هيجل أن يقول (إنّ الله قد مات) وبذا دق هيجل المسمار الثالث في نعش الإله. وسوف يزداد عدد مسامير النعش في المستقبل القريب حتى نُحكم قفل النعش وندفن فكرة الإله الخالق نهائياً.

 

لماذا لايجب ان تؤمن؟

 

إنه من الصعب النظر الى اي دين على انه الدين الصحيح لكثرة الأديان وتعددها في هذا العالم. وقد كان هناك أديان كثيرع في الماضي أنقرضت خلال التاريخ الأنساني. لم يتمكن أي من هذه الأديان أن يأتي بشيء أكثر من إدعائه أنه أفضل الأديان، أي أفضل من غيره، فلماذا الأسلام وليست المسيحيه ولماذا المسيحيه وليست اليهوديه لماذا التوحيد وليس تعدد الألهه؟ لكل من هذه دفاعات إقناعيه مشابهه لتك التي يستخدمها الأسلام اليوم وتستطيع ببساطه تغيير الإسم فينطبق ذلك المنطق على الدين الأخر. لايمكن أن تكون كلها صحيحه ولكن ، ممكن جدا كذلك ان تكون كلها خاطئه.

 

كل هذه الديانات تدعى بأن إلهها كامل الأوصاف مع أنهم يصفونه بمتناقضات لاتستقيم معا، وعديد من صفات الأله الواحد منها يستحيل الجمع بينها مما يجعل هناك إستحالة في وجود هذه الألهه. فالعالم بكل لاشيء لايستطيع ان يكون قادرا على كل شيء. فلو علم رب من هذه بأن رجلا سيحط على القمر قبل أن يحدث ذلك بمليارات السنين، فلن يكون قادرا على أن يغير ذلك ويجعله لايحط على سطح القمر، فأن فعل ..لايكون عالما بكل شيء. لا يستطيع إله قادر على أن يجعل من واحد زائد واحد تساوي ثلاثه فهذا قانون كوني . كما لايستطيع الله ان يخلق ألها غيره اقوى منه يستطيع ان يقتله..إذا فهناك حدود لمقدرته ، وبالتالي يسقط إدعاء صفاته وبسبب تناقضها ينعدم دليل وجوده. إذا لايمكن أن يكون هناك أله قد وجد في الماضي حسب مايدعى المتدينون.

 

كل دين متناقض مع نفسه. من المستحيل ان تجد دينا غير ناقصا وغير منقوص بمافيهما الإسلام والمسيحيه. عندما تأخذ الحقائق التاريخيه والعلميه والفكر ستجد أن هناك عدم أتساق في أي دين. وهذا ليس مستغربا. الأديان اليوم بما فيها الأسلام تحاول أن تحافظ على ماء الوجه باستخدام الذرائع والتبريرات لهذا التناقض بأغراق أجهزة الأعلام وإبتكار انواع من المنطق المزيف أو العلوم المكذوبه.

 

لماذا يشبه اللأله عباده دائما؟

 

الله كذلك مشابه لمعبوده كما نرى ان الهة الهندوس تشابه الهنود والهة البوذيين تشابه الصينيين في الصين وتشابه التايلنديين في تايلند وألهة الأغريق القديمه كانت كذلك تشابههم حتى في طريقة اللباس. الله العربي وأن لم يرُسم فهو يشابه شخصية العربي الغيور على نسائه –حريمه- العنيد القاسي.

 

لماذا يقبل الله بكل هذا الظلم في العالم؟

 

الله وعباده المؤمنين به مثلهم مثل بقية الهة هذا العالم يتصرفون بطريقة غير أخلاقيه. تنتشر في المجتمعات المتدينه جرائم الأغتصاب والقتل. الأديان نفسها تجعل من بعض الناس سفاحين مثل أبومصعب الزرقاوي رودوفان كارادزيتش وخالد بن الوليد وكثير غيرهم من الذين بررت لهم الأديان جرائمهم والمجازر الجماعيه. الغزوات الإسلاميه والحروب الصليبيه شاهد واضح على الأباده باسم الله.

 

هناك كثير من الشر في هذا العالم، فلو كان الله  موجودا فلماذا لايبعد الشرور؟ لماذا يتسبب الله بهذه المآسى لماذا يقتل الاطفال ولايحميهم؟ هل وجود الشر يعني أنه أله شرير او أله غير مبالي. فهذا الأله الرحيم القادر الجبار القوي لايفعل شيئا ليرفع الظلم عن الأبرياء.

 

إذا لايمكننا الأعتماد على الدين، لأنه غير مؤسس على المنطق ولا العلم والعقل ولا الدليل فكيف يبنى الناس ايمانهم به؟ الأيمان اسلوب خاطيء للتعرف على حقائق الأمور وطريق لايوصل للمعرفه.

 

هل هناك شيء غير الماده فعلا؟

الحياة ماديه وليست خارقة للطبيعه. معظم الأديان تقول لنا ان الحياة هي أكثر من مجرد الماده  التي تحيط بنا ونتكون منها، فهم يضيفون الى ذلك مكونا جديدا من الأرواح والاشباح والمخلوقات الهلاميه الخارقه للطبيعه الماديه. أنهم يقولون لنا ان هذه الروح الغير ماديه هي نحن الحقيقيين وأجسادنا الماديه مجرد تراب وطين. الحقائق العلميه اثبتت عدم وجود اشياء في عالمنا هذا غير الماده، ليس هناك اشياء فوق الطبيعه كالأرواح، كما ان دراسة علميه لظاهرة الموت أثبتت أننا لسنا أرواحا ، بل أدمغه فهي التي تحمل شخصيتنا وصفاتنا ونموت بموت خلاياها أو تغييرها. هذا يجعل كلامهم خاطيء بكل المعايير العلميه. قد يسأل المؤمن ولكن من اين جاءت الماده؟ العدم هو خيال ديني وحالة مستحيلة علميا فالماده لم تأت من أي مكان و كانت موجودة دائما.

 

المرأه العربيه المسلمه و الإلحاد

 

ماهو موقف المرأه العربيه المسلمه من الإلحاد؟ التقاليد الإسلاميه تعزل المرأه تماما عن مجتمعها لأن الشريعه تعتبرها مصدر فتنة للرجل المسلم الذي لا يستطيع تمالك نفسه في وجودها لأنها تثيره جنسيا فيصبح كالجمل الذكر المستثار في فصل التكاثر . بدلا من أن يتعلم الرجال السيطرة على مشاعرهم الحيوانيه تلام المرأه وتجبرعلى الأختباء من أنظار الرجال. يتم فصل النساء عن الرجال في المجتمعات الأسلاميه ويبدوا هذا الأمر الشاذ مثيرا للدهشة و للاستغراب حول العالم..رغم انه يبدو  للناس هنا شيئا عاديا وكانه المفروض ان يكون.

 

تنشر الدعايات الإسلاميه كلاما مغرضا موجها للنساء بأن المرأه الغربيه والمتحرره نادمة اشد الندم وهي تتمنى لو كانت في مكان المرأه المسلمه المحجبه المعزوله. فنساء العالم كما تقول دعايتهم يتمنون لو انهم يعيشون مثل المرأة السعوديه مثلا. لا أحد يحب ان يتحكم احد بحريته ولكن سطوتهم على عقول النساء وإرهابهم الفكري قد بلغ كل مبلغ. انا أعرف العديد من النساء الملحدات ولاواحده منهن تتمنى ان تكون في مكان إمرأة مؤمنه من السعوديه. النساء لايستطعن التواجد في الأماكن العامه ويتعرضن لمضايقات وتهديدات تبلغ القتل والتصفيه كما هو الحال في العراق على يد المليشيات او كما في اليمن الجنوبي السابق والذي عانت به النساء مأساة شبيهة بما يحدث الأن في العراق بعد سقوطه بايدى الشماليين ، و على حزب الأصلاح  الإسلامي الذي سُلم مقادير اسلمة المجتمع العدني والجنوب وأقترف جرائم وحشيه لأرهاب الناس وأجبار النساء تحت التهديد بالقتل على إرتداء النقاب. المرأه العربيه المسلمه يجب ان تنظر الى الألحاد كطريق للثوره على الظلم ويجب أن تكون الأولى التي تترك هذا الدين الجدير بأن يكون الأسوء في العالم في معاملة المرأه وتحقيرها. الإلحاد بالنسبة للمرأه العربيه لايعنى التعري ولايعنى –كما يدعون- بان المرأه العربيه ستصبح عاهره. انهم يقولون ذلك خوفا من فقدان سيطرتهم الذكوريه عليها. المرأه العربيه ستظل جزء من مجتمعها وستبقى فخورة بأصولها وتقاليدها ولن تصبح نسخة من المرأه الغربيه بل ، ستكون نسخة عربيه لشخصيتها الحقيقيه المتميزه.

 

هل يتحول الملحد الى أوربي غربي؟

 

هل سينسلخ الملحد عن مجتمعه ويصبح غربيا أوروبيا؟ هذا مايروج له الأسلاميون وهو لايعدو كونه كذبا مثل الكم الهائل من الأدعاءات التي لاتمت للعقل ولا للمنطق بصله. هل نستطيع ان نقول ان الملحد الهولندي مثلا سينسلخ عن هولنديته ويصبح سعوديا؟ بالطبع لا فهو سيظل مفاخرا بتراثه وحتى بالفنون الدينيه الهولنديه بشكل الكانئس والتماثيل واللوحات التي ظهرت في تلك الفتره. العربي المسلم سيظل يفتخر بتراثه سواء كان حقبة الفن الإسلامي أو ماقبل الأسلامي. الفنون الأسلاميه والعلماء الذين ظهروا في الفترات الأسلاميه ينتمون للفكر المعارض للدين فكل العلماء الذين يفتخر بهم الأسلاميون اليوم من الفارابي الى الرازي الى أبن سينا وابن رشد قد تم تكفيرهم في الماضي من قبل مشايخ المسلمين، و الأن وبعد إفلاس المسلمين أمام الحضاره الغربيه يتذكرونهم ليتفاخروا بهم. كل الفنون والأداب و العلوم التي ظهرت في حقبات الدوله الأسلاميه هي أرث عربي نفخر به لأنه كان تحديا دائما للمؤسسه الأسلاميه المتحجره المكفره وتعبيرا عن أنسانية العرب ومقاومتهم للقمع الأسلامي والحجر على الحريات الأدبيه والفنيه. الملحد العربي سيبقى عربيا فخورا بتراثه.

 

نصيحة للملحدين العرب

الملحد مثله مثل المؤمن هو أنسان في النهايه يعيش في محيط اجتماعي يتكون من عائلته واصدقائه ومكان عمله فهل يصرح بألحاده؟ وماذا يفعل وهو يرى الناس من حوله تتناول مواضيع ايمانيه يرى فيها الجهل والغباء.

للاسف ليس هناك خيارات كثيره للملحد العربي، فالألحاد مكروه حاليا وممقوت بسبب التشويه الأسلامي للفكره وبسبب مرورنا بنوبة أيمانيه سائده على مجتمعاتنا منذ ۱۵ سنة تقريبا. كان بالامكان في فترة الستينيات والخمسينيات الى حد ما أشهار الفرد لإلحاده اما اليوم فالأمر خطير. أغلب قوانين الوطن العربي تحتوى على بنود من القرون الوسطى قد تؤدي بالملحد الى ان يقتل او يعذب. الملحد العربي يجب ان يبقى كامنا ويستخدم اساليب مختلفه لمكافحة مايراه حوله. من ضمنها الأنترنيت. حتى لو يكن خوفا من التنكيل والظلم الذي تقوم به الدول المُسيره بالدين او المستخدمة له فقد يكسر الملحد قلب والديه وقد يتعرض لسوء معاملة او الأبتعاد عنه. بأمكانك أحيانا محاربة فكرة ما ولكن لاتفشي بنفسك حتى تتغير البيئه المحيطه بك وتتنور الناس. بأمكان الأنسان ان يربى أولاده بعيدا عن تأثير الدين ويراقب مايقول المدرسون والمدرسات لأبنائه ويتولى مسؤلية توجيههم حتى لايقعوا فريسة للاسلام وأذرعته الأخطبوطيه وينتهون منتحرين بتفجير أنفسهم اشلاء وضياع شبابهم.

 

وختاما

 

المؤمنين عندمالايجدون إجابة واحدة شافيه ولادليلا حقيقيا واحدا وعندما تنكشف كل  ألاعيب الكذب والأدعاءات والتعاريف الباطله التي يطلقونها  على الحقائق والمباديء الأنسانيه عندها يسقط الأمر في أيديهم فتراهم  يكابرون عنادا ويرددون كلاما مبهما مثل هذا:

 

""نحمد الله ان هدانا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله

غاص الملحدين في بحوث المادة وضلوا عن رسالة الخالق الواضحه في كتابه المبين، المسلمين في نعمة الهدى والنور والملحدين في الضلال والظلمات يتخبطون، والحمدلله رب العالمين على نعمة الأيمان وسنيرهم آياتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق..وبعبارة أخرى: ما أتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم فانتهوا عنه، فانه ضاق ذرعا بنقاشكم ايها الملحدون..أليس من المفروض أن يقول ما أتاكم الله؟""

 

و هذا هو كلام المنهزم الخالي من الدليل وهو أكبر وسام يضعه الأنسان الملحد  العاقل على صدره.

 

كلمة اخيره عن الأيمان، أن الشيء العاقل الذي على الأنسان أن يفعله بعد كل ماورد هو وجوب الأبتعاد عن الأيمان بالله ببساطه لأنعدام أدلة وجوده، وهذه هي أجابة السؤال الحقيقيه. ان مايفعله المؤمن الذي مازال مؤمنا هو ان يتركه ويتخلص منه مهما كان أرتباطه العاطفي به في الماضي وليتذكر كل أنسان ان البيّنة على من أدعى أي أن من يقول بوجود شيء عليه ان يثبت إدعائه، فالمؤمن هو من عليه أن يثبت وجود الله، وليس العكس. من الطبيعة البشريه عندما تكون الحقائق غير مريحه ولاتسعدنا مثل الموت والنهاية مثلا، نقوم بنخلق تصورات مريحة من الخيال، ونصدقها فمن السهولة تصديق التصورات..ونبذ الواقع.

 

 أن مايقوم به الملحد هو عكس ذلك فهو يعيش واقعه ولكن بسعادة و قناعة وطمأنينه..فالعقلانيه والعلم هما مستقبل الأنسانيه الوحيد. وفي عرف الحياه فأن أقدم الأديان المعروفه هي الهندوسيه وقد تصل الى ثمانية ألف عام، بينما اليهوديه ثلاثة الاف والإسلام والمسيحيه الفين واقل من السنوات.. وهذا قليل جدا لو قورن بعمر العالم الذي يبلغ ستة مليارات سنه..ستنتهي الأديان من العالم بالتدريج بسبب التطور العلمي والحضاري المستمر  ويعتقد العلماء بأن القرون القادمه القليله ستشهد زوال الدين تماما.

 

بن كريشان

 

 

 

 

The Land of Sands إشترك ارشيف فيدوهات مرحه مواقع صديقه أساسيات مهمه